الحياة بين الكتب

ساعات بين الكتب لعباس العقاد – درس للقراءة للرأي المخالف

الحياة بين الكتب

من المثير للاهتمام ان سبب قرائتي لهذا الكتاب هو ظني اني شريته من متجر كيندل. ولم ارد حق النقود التي صرفتها فيه ان تضيع. وادركت متأخرة انه كتاب مجاني حملته. وكان هذا اول تعرفي على العقاد.

وقرأت له مقالًا ينتقص من المرأة فكرهت الاكمال في القراءة، ولكن هنا تعلمت الدرس، إذا قرأت دائما لمن يوافقوني الرأي، نظري دائما سيكون قاصر ومحدود وعالمي صغير، وكان علي ان اقرأ لمثل هؤلاء الذين يخالفونني الرأي، والامر ليس له علاقة بالمرأة فقط بل بكل شيء، وكان هذا الدرس حملته معي في قرأتي التالية بصدر رحب، وعندما قرأت كتاب “في صالون العقاد كانت لنا ايام”. فهمت لما كره العقاد المرأة كما كرهها شوبنهاور الفيلسوف وبالنسبة لهم ”فشلي يبرر كرهي“ لذا اي رأي فيما يخص المرأة من جانبهما وامثالهم لن يقبل في عرفي وإنما اشعر بالشفقة عليهم، لان خلف هذا الانتقاص إما تجارب مريرة او قلة عقل او اتباع ما هو سائد حوله.

وما لاحظته في قرائتي لهذا الكتاب هو سعة اطلاع العقاد على مواضيع عدة سواءًا العربية او الاجنبية وايضًا ذاكرته واستحضار المعلومات كما تأكدت في كتاب صالون العقاد لأنيس منصور. وإذا كنت اريد وصف لغته فهي صعبة، خشنة، واعترف في كثير من الاحيان لم افهم مقصده. وما عزاي في ذلك انني لست الوحيدة من وجد ذلك مما قرأت في كتاب صالون العقاد.

#book